الصفحة 5384 من 6525

(70) الاصل: ومن كتاب له (عليه السلام) إلى سهل بن حنيف الانصاري وهو عامله على المدينة ، في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية: أما بعد ، فقد بلغني أن رجالا ممن قبلك يتسللون إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيا ، ولك منهم شافيا فرارهم من الهدى والحق ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ، فإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون إليها ، قد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعوه ، وعلموا أن الناس عندنا في الحق أسوة ، فهربوا إلى الاثرة ، فبعدا لهم وسحقا ! إنهم والله لم يفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنا لنطمع في هذا الامر أن يذلل الله لنا صعبه ، ويسهل لنا حزنه ، إن شاء الله ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

* * * الشرح: قد تقدم نسب سهل بن حنيف وأخيه عثمان فيما مضى .

ويتسللون: يخرجون إلى معاوية هاربين في خفية واستتار .

قال:"فلا تأسف"أي لا تحزن .

والغى: الضلال .

قال:"ولك منهم شافيا"، أي يكفيك في الانتقام منهم وشفاء النفس من عقوبتهم أنهم يتسللون إلى معاوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت