الصفحة 5388 من 6525

بموضع يعرف بعقبة الجارود ، وكان قبل ذلك يعرف بعقبة الطين ، فلما قتل الجارود فيه عرفه الناس بعقبة الجارود ، وذلك في سنة إحدى وعشرين .

وقد روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أحاديث وروى عنه ، وامه دريمكة بنت رويم الشيبانية .

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب"التاج": إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكرم الجارود وعبد القيس حين وفدا إليه ، وقال للانصار قوموا إلى إخوانكم ، و أشبه الناس بكم"، قال لانهم أصحاب نخل ، كما أن الاوس والخزرج أصحاب نخل ، ومسكنهم البحرين واليمامة ."

قال أبو عبيدة: وقال عمر بن الخطاب: لو لا أنى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن هذا الامر لا يكون إلا في قريش لما عدلت بالخلافه عن الجارود ابن بشر بن المعلى ، ولا تخالجني في ذلك الامور .

قال أبو عبيدة: ولعبد القيس ست خصال فاقت بها على العرب ، منها: أسود العرب بيتا ، وأشرفهم رهطا الجارود هو وولده .

ومنها أشجع العرب حكيم بن جبلة ، قطعت رجله يوم الجمل ، فأخذها بيده وزحف على قاتله فضربه بها حتى قتله ، وهو يقول: يا نفس لا تراعى * * إن قطعت كراعي * إن معى ذراعي * فلا يعرف في العرب أحد صنع صنيعه .

ومنها أعبد العرب هرم بن حيان صاحب أويس القرنى .

ومنها أجود العرب عبد الله بن سواد بن همام ، غزا السند في أربعه آلاف ، ففتحها وأطعم الجيش كله ذاهبا وقافلا فبلغه أن رجلا من الجيش مرض ، فاشتهى خبيصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت