الصفحة 56 من 6525

إلا وصلح على يديه ، وانتظم بحسن سفارته ، وبركة همته ، وحسن تدبيره ووساطته .

ولاستعظام عضد الدولة أمره ، وامتلاء صدره وعينه به حين قدم العراق ما (1) قبض عليه وحمله إلى القلعة بفارس ، فلم يزل بها إلى أن مات عضد الدولة ، فأطلقه شرف الدولة أبو الفوارس شير ذيل بن عضد الدولة ، واستصحبه في جملته حيث قدم إلى بغداد ، وملك الحضرة ، ولما توفي عضد الدولة ببغداد كان عمر الرضي أبي الحسن أربع عشرة سنة ، فكتب إلى أبيه وهو معتقل بالقلعة بشيراز: أبلغا عنى الحسين ألوكا * أن ذا الطود بعد عهدك ساخا (2) والشهاب الذي اصطليت لظاه * عكست ضوءه الخطوب فباخا (3) والفنيق الذي تذرع طول الارض * خوى به الردى وأناخا (4) إن يرد مورد القذى وهو راض * فبما يكرع الزلال النقاخا (5) والعقاب الشغواء أهبطها النيق وقد أرعت النجوم صماخا (6) أعجلتها المنون عنا ولكن * خلفت في ديارنا أفراخا وعلي ذاك فالزمان بهم عا * د غلاما من بعد ما كان شاخا وأم الرضي أبي الحسن فاطمة بنت الحسين (بن أحمد) (7) بن الحسن الناصر الاصم صاحب الديلم ، وهو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .

شيخ الطالبيين وعالمهم وزاهدهم ، وأديبهم وشاعرهم ،

(1) ما هنا بمعنى المصدر .

(2) لوحة 182 .

(3) باخ: سكن وفتر .

(4) الفنيق في الاصل: الفحل المكرم لا يؤذي لكرامته على أهله ولا يركب .

(5) النقاخ: البارد العذب الصافي .

(6) الشغواء من وصف العقاب ، قيل لها ذلك لفضل في منفارها الاعلى على الاسفل .

والنيق: حرف من حروف الجبل .

(7) تكملة من أ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت