الصفحة 55 من 6525

القول في نسب الرضي أبي الحسن رحمه الله وذكر طرف من خصائصه ومناقبه هو أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام .

مولده سنة تسع وخمسين وثلثمائه .

وكان أبوه النقيب أبو أحمد جليل القدر ، عظيم المنزلة في دولة بني العباس ودولة بني بوية ، ولقب بالطاهر ذي المناقب ، وخاطبه بهاء الدولة أبو نصر بن بويه بالطاهر الاوحد ، وولي نقابة الطالبيين خمس دفعات ، ومات وهو متقلدها بعد أن حالفته الامراض ، وذهب بصره ، وتوفي عن سبع وتسعين سنة ، فإن مولده كان في سنة أربع وثلثمائة ، وتوفي سنة أربعمائة .

وقد ذكر ابنه الرضى أبو الحسن كمية عمره في قصيدته التي رثاه بها ، وأولها: وسمتك حالية الربيع المرهم * وسقتك ساقية الغمام المرزم (1) سبع وتسعون اهتبلن لك العدا * حتى مضوا وغبرت غير مذمم لم يلحقوا فيها بشأوك بعد ما * أملوا فعاقهم اعتراض الازلم (2) إلا بقايا من غبارك أصبحت * غصصا وأقذاء لعين أو فم إن يتبعوا عقبيك في طلب العلا * فالذئب يعسل في طريق الضيغم (3) ودفن النقيب أبو أحمد أولا في داره ، ثم نقل منها إلى مشهد الحسين عليه السلام .

وهو الذي كان السفير بين الخلفاء وبين الملوك من بنى بويه والامراء من بني حمدان وغيرهم .

وكان مبارك الغرة ميمون النقيبة ، مهيبا نبيلا ، ما شرع في إصلاح أمر فاسد

(1) ديوانه ، لوحة 153 (2) الازلم: الدهر .

(3) عسل الذئب: مضى مسرعا واضطرب في عدوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت