فهرس الكتاب
فرحا .
وزوجته سيدة نساء العالمين ، وابنيه سيدا شباب أهل الجنة ، فأباؤه آباء رسول الله ، وأمهاته أمهات رسول الله ، وهو مسوط بلحمه ودمه ، لم يفارقه منذ خلق الله آدم ، إلى أن مات عبد المطلب بين الاخوين عبد الله وأبى طالب ، وأمهما واحدة ، فكان منهما سيد الناس ، هذا الاول وهذا التالي ، وهذا المنذر وهذا الهادى ! .
وما أقول في رجل سبق الناس إلى الهدى ، وآمن بالله وعبده ، وكل من في الارض يعبد الحجر ، ويجحد الخالق ، لم يسبقه أحد إلى التوحيد إلا السابق إلى كل خير ، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله .
ذهب أكثر أهل الحديث إلى أنه عليه السلام أول الناس اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وآله إيمانا به ، ولم يخالف في ذلك إلا الاقلون .
وقد قال هو عليه السلام: أنا الصديق الاكبر ، وأنا الفاروق الاول ، أسلمت قبل إسلام الناس ، وصليت قبل صلاتهم .
ومن وقف على كتب أصحاب الحديث تحقق ذلك وعلمه واضحا .
وإليه ذهب الواقدي ، وابن جرير الطبري ، وهو القول الذي رجحه ونصره صاحب كتاب"الاستيعاب" (1) .
ولانا إنما نذكر في مقدمة هذا الكتاب جملة من فضاله عنت بالعرض لا بالقصد ، وجب أن نختصر ونقتصر ، فلو أردنا شرح مناقبه وخصائصه لاحتجنا إلى كتاب مفرد يماثل حجم هذا بل يزيد عليه ، وبالله التوفيق (2) .
(1) الاستيعاب لابن عبد البر النمري القرطبي 2: 457 .
(2) وانظر ترجمته وأخباره أيضا في أسد الغابة 4: 16 - 40 ، والاستيعاب 2: 256 - 274 ، والاصابة 4: 269 - 271 ، وإنباه الرواة 1: 10 - 12 ، وتاريخ الاسلام للذهبي 2: 191 - 207 ، وتاريخ بغداد 1: 133 - 138 ، وتاريخ أبي الفدا 1: 181 - 182 ، وتاريخ الطبري 6: 88 - 91 ، وتاريخ ابن كثير 7: 332 - 361 ، و 8: 1 - 13 ، وتذكرة الحفاظ 1: 10 - 13 ، وتهذيب الاسماء واللغات 1: 344 - 349 ، وتهذيب التهذيب 7: 334 - 339 ، وحلية الاولياء 1: 49 - 51 ، وصفة الصفوة 1: 119 - 144 ، وطبقات ابن سعد 6: 6 ، وطبقات القراء لابن الجزري 1: 146 - 547 ، ومروج الذهب 2: 45 - 50 ، والمعارف 88 - 92 ، ومعجم الادباء 14: 41 - 50 ، ومعجم الشعراء 279 - 280 ، ومقاتل الطالبيين 24 - 45 ، والنجوم الزاهرة 1: 119 - 120 .