الصفحة 5658 من 6525

(128) الاصل: إن لله ملكا ينادى في كل يوم: لدوا للموت ، واجمعوا للفناء ، وابنوا للخراب * * * الشرح: هذه اللام عند أهل العربية تسمى لام العاقبة ، ومثل هذا قوله تعالى: (فالتقطة آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا) (1) ، ليس أنهم التقطوه لهذه العلة ، بل التقطوه فكان عاقبة التقاطهم إياه العداوة والحزن ، ومثله: * فللموت ما تلد الوالدة * ومثله قوله تعالى: (ولقد ذرانا لجهنم) (2) ، ليس أنه ذرأهم ليعذبهم في جهنم ، بل ذرأهم وكان عاقبة ذرئهم أن صاروا فيها ، وبهذا الحرف يحصل الجواب عن كثير من الايات المتشابهة التى تتعلق بها المجبرة .

وأما فحوى هذا القول وخلاصته فهو التنبيه على أن الدنيا دار فناء وعطب ، لا دار بقاء وسلامة ، وأن الولد يموت ، والدور تخرب وما يجمع من الاموال يفنى .

(1) سورة القصص 008 (2) سورة الاعراف 179 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت