الصفحة 5664 من 6525

فإن كان من غير أن تنفر بك فهو الداء الذى ليس له دواء ، وإن لم يكن بينكما وفاق ففراق ، الخلع أحسن من الطلاق ، وأن تترك أهلك ومالك .

فرد عليه صداقها ، وخلعها منه ، فهو أول خلع كان في العرب .

* * * وأوصى الفرافصة الكلبى ابنته نائلة حين أهداها إلى عثمان ، فقال: يا بنيه ، إنك تقدمين على نساء من نساء قريش هن أقدر على الطيب منك ، ولا تغلبين على خصلتين: الكحل والماء .

تطهري حتى يكون ريح جلدك ريح شن أصابه مطر ، وإياك والغيرة على بعلك ، فإنها مفتاح الطلاق .

* * * وروى أبو عمرو بن العلاء قال: أنكح ضرار بن عمرو الضبى ابنته من معبد ابن زرارة ، فلما أخرجها إليه قال: يا بنية ، أمسكى عليك الفضلين: فضل الغلمة ، وفضل الكلام .

قال أبو عمرو: وضرار هذا هو الذى رفع عقيرته بعكاظ ، وقال: ألا إن شر حائل (2) أم ، فزوجوا الامهات ، قال: وذلك أنه صرع بين الرماح ، فأشبل عليه إخوته لامه حتى استنقذوه .

* * * وأوصت أعرابية ابنتها عند إهدائها ، فقالت لها: اقلعي زج رمحه ، فإن أقر فاقلعي سنانه ، فإن أقر فاكسري العظام بسيفه ، فإن أقر فاقطعي اللحم على ترسه ، فإن أقر فضعى الاكاف على ظهره ، فإنما هو حمار .

وهذا هو قبح التبعل ، وذكرناه نحن في باب حسن التبعل ، لان الضد يذكر بضده .

(1) يقال: خلع الرجل امرأته وخالعها إذا افتدت منه بمال فطلقها وأبانها من نفسه .

(2) الحائل: التى لا تحمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت