الصفحة 5697 من 6525

(151) الاصل: ما اختلفت دعوتان إلا كانت إحداهما ضلالة .

* * * الشرح: هذا عند أصحابنا مختص باختلاف الدعوة في أصول الدين ، ويدخل في ذلك الامامة ، لانها من أصول الدين ، ولايجوز أن يختلف قولان متضادان في أصول الدين فيكونا صوابا ، لانه إن عنى بالصواب مطابقة الاعتقاد للخارج ، فمستحيل أن يكون الشئ في نفسه ثابتا منفيا ، وإن أراد بالصواب سقوط الاثم - كما يحكى عن عبيد بن الحسن العنبري - فإنه جعل اجتهاد المجتهدين في الاصول عذرا ، فهو قول مسبوق بالاجماع .

ولا يحمل أصحابنا كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) على عمومه ، لان المجتهدين في فروع الشريعة وإن اختلفوا وتضادت أقوالهم ليسوا ولا واحد منهم على ضلال ، وهذا مشروح في كتبنا الكلامية في أصول الفقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت