الصفحة 5702 من 6525

(156) الاصل: استعصموا بالذمم في أوتارها .

* * * الشرح: أي في مظانها وفي مركزها ، أي لا تستندوا إلى ذمام الكافرين والمارقين ، فإنهم ليسوا أهلا للاستعصام بذممهم ، كما قال الله تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) (1) .

وقال: (إنهم لا أيمان لهم) (2) .

وهذه كلمة قالها بعد انقضاء أمر الجمل وحضور قوم من الطلقاء بين يديه ليبايعوه ، منهم مروان بن الحكم ، فقال: وما ذا أصنع ببيعتك ؟ ألم تبايعني بالامس ! يعنى بعد قتل عثمان ، ثم أمر بإخراجهم ورفع نفسه عن مبايعة أمثالهم ، وتكلم بكلام ذكر فيه ذمام العربيه وذمام الاسلام ، وذكر أن لادين له فلا ذمام له .

ثم قال في أثناء الكلام:"فاستعصموا بالذمم في أوتارها"، أي إذا صدرت عن ذوى الدين ، فمن لا دين له لا عهد له .

(1) سورة التوبة 10 .

(2) سورة التوبة 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت