فهرس الكتاب
(157) الاصل: عليكم بطاعة من لا تعذرون في جهالته .
* * * الشرح: يعنى نفسه (عليه السلام) ، وهو حق على المذهبين جميعا ، أما نحن فعندنا أنه إمام واجب الطاعة بالاختبار ، فلا يعذر أحد من المكلفين في الجهل بوجوب طاعتة ، وأما على مذهب الشيعة فلانه إمام واجب الطاعة بالنص ، فلا يعذر أحد من المكلفين في جهالة إمامته ، وعندهم أن معرفة إمامته تجرى مجرى معرفة محمد (صلى الله عليه وآله) ومجرى معرفة البارئ سبحانه ويقولون: لاتح لاحد صلاة ولا صوم ولا عبادة إلا بمعرفة الله والنبى والامام .
وعلى التحقيق ، فلا فرق بيننا وبينهم في هذا المعنى ، لان من جهل إمامه على (عليه السلام) وأنكر صحتها ولزومها ، فهو عند أصحابنا مخلد في النار ، لا ينفعه صوم ولا صلاة ، لان المعرفة بذلك من الاصول الكلية التى هي أركان الدين ولكنا لا نسمى منكر إمامته كافرا ، بل نسميه فاسقا ، وخارجيا ، ومارقا ، ونحو ذلك ، والشيعة تسميه كافرا ، فهذا هو الفرق بيننا وبينهم ، وهو في اللفظ لا في المعنى