الصفحة 5708 من 6525

(160) الاصل: عاتب أخاك بالاحسان إليه ، واردد شره بالانعام عليه .

* * * الشرح: الاصل في هذا قول الله تعالى: (ادفع بالتى هي أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم) (1) .

وروى المبرد في ، ، الكامل ، ، عن ابن عائشة ، عن رجل من أهل الشام ، قال: دخلت المدينة ، فرأيت رجلا راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها ولا ثوبا ولاسمتا ولا دابه منه ، فمال قلبى إليه ، فسألت عنه ، فقيل: هذا الحسن بن الحسن بن على ، فامتلاء قلبى له بغضا ، وحسدت عليا أن يكون له ابن مثله ، فصرت إليه وقلت له: أنت ابن أبى طالب ؟ فقال: أنا ابن ابنه ، قلت: فبك وبأبيك ! فلما انقضى كلامي قال: أحسبك غريبا ؟ قلت: أجل ، قال: فمل بنا ، فإن احتجت إلى منزل أنزلناك ، أو إلى مال واسيناك ، أو إلى حاجة عاوناك .

فانصرفت عنه وما على الارض أحد أحب إلى منه (2) .

وقال محمود الوراق: إنى شكرت لظالمي ظلمي * وغفرت ذاك له على علم ورأيته أهدى إلى يدا * لما أبان بجهله حلمي رجعت إساءته عليه وإح‍ * سانى فعاد مضاعف الجرم

(1) سورة فصلت 34 .

(2) الكامل 2: 5 ، 6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت