فهرس الكتاب
(168) الاصل: لايعاب المرء بتأخير حقه ، إنما يعاب من أخذ ما ليس له .
* * * الشرح: لعل هذه الكلمة قالها في جواب سائل سأله: لم أخرت المطالبة بحقك من الامامة ؟ ولابد من إضمار شئ في الكلام على قولنا وقول الامامية ، لانا نحن نقول: الامر حقه بالافضلية وهم يقولون: إنه حقه بالنص ، وعلى كلا التقديرين فلا بد من إضمار شئ في الكلام ، لان لقائل أن يقول له (عليه السلام) : لو كان حقك من غير أن يكون للمكلفين فيه نصيب لجاز ذلك أن يؤخر كالدين الذى يستحق على زيد ، يجوز لك أن تؤخره لانه خالص لك وحدك ، فاما إذا كان للمكلفين فيه حاجة ماسة لم يكن حقك وحدك ، لان مصالح المكلفين منوطة بإمامتك دون إمامة غيرك ، فكيف يجوز لك تأخير ما فيه مصلحة المكلفين ؟ فإذن لا بد من إضمار شئ في الكلام .
وتقديره: لا يعاب المرء بتأخير حقه إذا كان هناك مانع عن طلبه ، ويستقيم المعنى حينئذ على المذهبين جميعا ، لانه إذا كان هناك مانع جاز تقديم غيره عليه ، وجاز له أن يؤخر طلب حقه خوف الفتنة ، والكلام في هذا الموضع مستقصى في تصانيفنا في علم الكلام