الصفحة 5721 من 6525

(169) الاصل: الاعجاب يمنع من الازدياد .

* * * الشرح: قد تقدم لنا قول مقنع في العجب ، وإنما قال (عليه السلام) :"يمنع من الازدياد"لان المعجب بنفسه ظان أنه قد بلغ الغرض ، وإنما يطلب الزيادة من يستشعر التقصير لا من يتخيل الكمال ، وحقيقة العجب ظن الانسان بنفسه استحقاق منزلة هو غير مستحق لها ، ولهذا قال بعضهم لرجل رآه معجبا بنفسه: يسرنى أن أكون عند الناس مثلك في نفسك ، وإن أكون عند نفسي مثلك عند الناس ، فتمنى حقيقة ما يقدره ذلك الرجل ، ثم تمنى أن يكون عارفا بعيوب نفسه ، كما يعرف الناس عيوب ذلك الرجل المعجب بنفسه .

وقيل للحسن: من شر الناس ؟ قال: من يرى أنه خيرهم .

وقال بعض الحكماء: الكاذب في نهاية البعد من الفضل والمرائي أسوأ حالا من الكاذب ، لانه يكذب فعلا ، وذاك يكذب قولا ، والفعل آكد من القول ، فأما المعجب بنفسه فأسوا حالا منهما ، لانهما يريان نقص أنفسهما ويريدان إخفاءه ، والمعجب بنفسه قد عمى عن عيوب نفسه فيراها محاسن ويبديها .

وقال هذا الحكيم أيضا: ثم إن المرائى والكاذب قد ينتفع بهما كملاح خاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت