الصفحة 5723 من 6525

موجودا فيها نزعها ولم يغفل عنها ، فما أحسن ما قال المتنبي: ومن جهلت نفسه قدره * رأى غيره منه ما لا يرى (1) وأما التيه وماهيته فهو قريب من العجب ، لكن المعجب يصدق نفسه وهما فيما يظن بها ، والتياه يصدقها قطعا ، كأنه متحير في تيه .

ويمكن أن يفرق بينهما بأمر آخر ، ويقول: إن المعجب قد يعجب بنفسه ولا يؤذى أحدا بذلك الاعجاب ، والتياه يضم إلى الاعجاب الغض من الناس والترفع عليهم ، فيستلزم ذلك الاذى لهم ، فكل تائه معجب ، وليس كل معجب تائها .

(1) ديوانه 1: 44 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت