الصفحة 5739 من 6525

وأما الحكاية الثانية: كان مال حمل من اليمن إلى معاوية فلما مر بالمدينة وثب عليه الحسين بن على (عليه السلام) ، فأخذه وقسمه في أهل بيته ومواليه ، وكتب إلى معاوية: من الحسين بن على إلى معاوية بن أبى سفيان ، أما بعد ، فإن عيرا مرت بنا من اليمن تحمل مالا وحللا وعنبرا وطيبا إليك لتودعها خزائن دمشق وتعل بها بعد النهل بنى أبيك ، وإنى احتجت إليها فأخذتها .

و السلام .

فكتب إليه معاوية: من عند عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى الحسين بن على: سلام ، عليك ، أما بعد ، فإن كتابك ورد على تذكر أن عيرا مرت بك من اليمن تحمل مالا وحللا وعنبرا وطيبا إلى لاودعها خزائن دمشق ، وأعل بها بعد النهل بنى أبى ، وأنك احتجت إليها فأخذتها ولم تكن جديرا بأخذها إذ نسبتها إلى لان الوالى أحق بالمال ، ثم عليه المخرج منه ، وايم الله لو ترك ذلك حتى صار إلى ، لم أبخسك حظك منه ، ولكني قد ظننت يا بن أخى أن في رأسك نزوة وبودي أن يكون ذلك في زماني فأعرف لك قدرك ، وأتجاوز عن ذلك ، ولكني والله أتخوف أن تبتلى بمن ولا ينظرك فواق ناقة ، وكتب في أسفل كتابه: يا حسين بن على ليس ما * جئت بالسائغ يوما في العلل أخذك المال ولم تؤمر به * إن هذا من حسين لعجل قد أجزناها ولم نغضب لها * واحتملنا من حسين ما فعل يا حسين بن على ذا الامل لك بعدى وثبة لا تحتمل وبودي أننى شاهدها * فأليها منك بالخلق الاجل إننى أرهب أن تصلى بمن * عنده قد سبق السيف العذل وهذه سعة صدر وفراسة صادقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت