الصفحة 5757 من 6525

(190) الاصل: وكان عليه السلام يقول متى أشفى غيظي إذا غضبت ! أحين أعجز عن الانتقام فيقال لى: لو صبرت ! أم حين أقدر عليه ، فيقال لى: لو عفوت ! الشرح: قد تقدم القول في الغضب مرارا .

وهذا الفصل فصيح لطيف المعنى ، قال: لا سبيل لى إلى شفاء غيظي عند غضبى ، لانى إما أن أكون قادرا على الانتقام فيصدنى عن تعجيله قول القائل لو غفرت لكان أولى ! وأما ألا أكون قادرا على الانتقام فيصدنى عنه كونى غير قادر عليه ، فإذن لا سبيل لى إلى الانتقام عند الغضب .

وكان يقال العقل كالمرآة المجلوة يصدئه الغضب ، كما تصدا المرآة بالخل ، فلا يثبت فيها صورة القبح والحسن .

واجتمع سفيان الثوري وفضيل (1) بن عياض فتذاكرا الزهد ، فأجمعا على أن أفضل الاعمال الحلم عند الغضب ، والصبر عند الطمع .

(1) ا: (الفضل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت