الصفحة 6135 من 6525

لا تركبوا راحلتي بعدى ، وعطلوها بحيث لا يشاهدها أعادي وأصادقى ذاهبة جائية تحت راكبها ، فيشمت العدو ويساء الصديق ، وقد أخطأ الخالع في مواضع عدة من هذا الكتاب ، وأورد أشعارا في غير موضعها ، وظنها مناسبة لما هو فيه ، فمنها ما ذكرناه ، ومنها إنه ذكر مذهب العرب في الحلى ووضعه على اللديغ ، واستشهد عليه بقول الشاعر: يلاقى من تذكر آل ليلى كما يلقى السليم من العداد (1) ولا وجه لايراد هذا البيت في هذا الموضع ، فالعداد معاودة السم الملسوع في كل سنه في الوقت الذى لدغ فيه ، وليس هذا من باب الحلى بسبيل .

ومن ذلك إيراده قول الفرزدق (غلبتك بالمفقئ(2 ) ) في باب فق ء عيون الفحول ، إذا بلغت الابل ألفا ، وقد تقدم شرحنا لموضع الوهم في ذلك .

وسنذكر هاهنا كثيرا من المواضع التى وهم فيها إن شاء الله .

ومما ورد عن العرب في البلية قول بعضهم: ابني زودني إذا فارقتني في القبر راحله برحل فاتر للبعث اركبها إذا قيل اركبوا مستوثقين معا لحشر الحاشر .

وقال عويم النبهاني: ابني لا تنسى البلية إنها لابيك يوم نشوره مركوب .

(1) اللسان 4: 274 .

(2) وهو قوله: غلبتك بالمفقئ والمعنى وبيت المحتبى والخافقات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت