الصفحة 6136 من 6525

ومن تخيلات العرب ومذاهبها ما حكاه ابن الاعرابي ، قال: كانت العرب إذا نفرت الناقة فسميت لها أمها سكنت من النفار ، قال الراجز: أقول والوجناء بى تقحم ويلك قل ما اسم امها يا علكم: علكم اسم عبد له ، وإنما سأل عبده ترفعا أن يعرف اسم أمها ، لان العبيد بالابل أعرف ، وهم رعاتها .

وأنشد السكرى: فقلت له: ما اسم أمها هات فادعها تجبك ويسكن روعها ونفارها .

ومما كانت العرب كالمجتمعة عليه الهامة ، وذلك أنهم كانوا يقولون: ليس من ميت يموت ولا يقتل ، ألا ويخرج من رأسه هامة ، فإن كان قتل ولم يؤخذ بثأره نادت الهامة على قبره: اسقوني ، فإنى صدية ، وعن هذا قال النبي صلى الله عليه وآله: (لا هامة) .

وحكى إن أبا زيد كان يقول: الهامه مشددة الميم إحدى هوام الارض ، وإنها هي المتلونة المذكورة .

وقيل: إن أبا عبيد قال: ما أرى أبا زيد حفظ هذا ، وقد يسمونها الصدى والجمع أصداء ، قال: * وكيف حياة أصداء وهام * .

وقال أبو داود الايادي: سلط الموت والمنون عليهم فلهم في صدى المقابر هام (1)

(1) ديوانه 339 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت