فهرس الكتاب
وقال بعضهم لابنه: ولا تزقون لى هامة فوق مرقب فان زقاء الهام للمرء عائب تنادى ألا اسقوني وكل صدى به وتلك التى تبيض منها الذوائب يقول له: لا تترك ثأري إن قتلت ، فإنك إن تركته صاحت هامتي: اسقوني ، فإن كل صدى - وهو هاهنا العطش - بأبيك ، وتلك التى تبيض منها الذوائب ، لصعوبتها وشدتها ، كما يقال: أمر يشيب رأس الوليد ، ويحتمل أن يريد به صعوبة الامر عليه ، وهو مقبور إذا لم يثأر به ، ويحتمل أن يريد به صعوبة الامر على ابنه ، يعنى إن ذلك عار عليك ، وقال ذو الاصبع: يا عمرو ألا تدع شتمى ومنقصتي اضربك حيث تقول الهامة أسقوني (1) وقال آخر: فيا رب إن أهلك ولم ترو هامتي بليلى أمت لا قبر اعطش من قبري (2) ويحتمل هذا البيت أن يكون خارجا عن هذا المعنى الذى نحن فيه ، وأن يكون رى هامته الذى طلبه من ربه هو وصال ليلى وهما في الدنيا .
وهم يكنون عما يشفيهم بإنه يروى هامهتم .
وقال مغلس الفقسى: وإن أخاكم قد علمت مكانه بسفح قبا تسفى عليه الاعاصر له هامة تدعو إذا الليل جنها بنى عامر هل للهلالي ثائر .
وقال توبه بن الحمير: ولو أن ليلى الاخيلية سلمت على ودوني جندل وصفائح
(1) المفضلية 31 .
(2) للمجنون ، ديوانه 165 .