الصفحة 6138 من 6525

لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح (1) وقال قيس بن الملوح ، وهو المجنون: ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ومن دوننا رمس من الارض أنكب (2) لظل صدى رمسى وإن كنت رمة لصوت صدى ليلى يهش ويطرب .

وقال حميد بن ثور: ألا هل صدى أم الوليد مكلم صداى إذا ما كنت رمسا واعظما (3) ومما أبطله الاسلام قول العرب بالصفر ، زعموا أن في البطن حية إذا جاع الانسان عضت على شرسوفه وكبده ، وقيل: هو الجوع بعينه ، ليس إنها تعض بعد حصول الجوع ، فأما لفظ الحديث: (لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا غول) ، فإن أبا عبيدة معمر بن المثنى قال: هو صفر الشهر الذى بعد المحرم ، قال: نهى عليه السلام عن تأخيرهم المحرم إلى صفر ، يعنى ما كانوا يفعلونه من النسئ ، ولم يوافق أحد من العلماء أبا عبيدة على هذا التفسير ، وقال الشاعر: لا يتأرى لما في القدر يرقبه ولا يعض على شرسوفه الصفر (4) وقال بعض شعراء بنى عبس يذكر قيس بن زهير: لما هجر الناس وسكن الفيافي * (هامش) (1) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 3: 267 .

(2) ديوانه 46 ، وروايته * ومن دون رمسينا من الارض سبسب * .

(3) ديوانه 30 .

(4) لاعشى باهلة ، الكامل للمبرد (4: 65 ، والرواية فيه: لا يتأرى لما في القدر يرقبه ولا تراه أمام القدر يقتفر لا يغمز الساق من أين ولا وصب ولا يعض على شر سوفه الصفر(*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت