فهرس الكتاب
لعمري لئن عشرت من خيفة الردى نهاق حمير إننى لجزوع (1) فلا والت تلك النفوس ولا أتت قفولا إلى الاوطان وهى جميع وقالوا ألا انهق لا تضرك خيبر وذلك من فعل اليهود ولوع .
الولوع بالضم: الكذب ولع الرجل إذا كذب ، فيقال إن رفقته مرضوا ومات بعضهم ، ونجا عروة من الموت والمرض .
وقال آخر: لا ينجينك من حمام واقع كعب تعلقه ولا تعشير .
ويشابه هذا أن الرجل منهم كان إذا ضل في فلاة قلب قميصه ، وصفق بيديه كأنه يومئ بهما إلى إنسان فيهتدى ، قال أعرابي: قلبت ثيابي والظنون تجول بى وترمى برحلي نحو كل سبيل فلايا بلاى ما عرفت جليتى وأبصرت قصدا لم يصب بدليل .
وقال أبو العملس الطائى: فلو أبصرتني بلوى بطان أصفق بالبنان على البنان فأقلب تارة خوفا ردائي وأصرخ تارة بأبى فلان لقلت أبو العملس قد دهاه من الجنان خالعة العنان .
والاصل في قلب الثياب التفاؤل بقلب الحال ، وقد جاء في الشريعة الاسلامية نحو ذلك في الاستسقاء .
(1) ديوانه 95 .