الصفحة 6144 من 6525

الخبيثة له نجسوه بتعليق الاقذار عليه ، كخرقة الحيض وعظام الموتى ، قالوا: وأنفع من ذلك أن تعلق عليه طامث عظام موتى ، ثم لا يراها يومه ذلك ، وأنشدوا للمزق العبدى: فلو أن عندي جارتين وراقيا وعلق أنجاسا على المعلق .

قالوا: والتنجيس يشفى إلا من العشق ، قال أعرابي: يقولون علق يا لك الخير رمة وهل ينفع التنجيس من كان عاشقا ! وقالت امرأة - وقد نجست ولدها فلم ينفعه ومات: نجسته لو ينفع التنجيس والموت لا تفوته النفوس .

وكان أبو مهدية يعلق في عنقه العظام والصوف حذر الموت ، وأنشدوا: اتونى بانجاس لهم ومنجس فقلت لهم ما قدر الله كائن .

ومن مذاهبهم أن الرجل منهم كان إذا خدرت رجله ذكر من يحب أو دعاه فيذهب خدرها .

وروى أن عبد الله بن عمر خدرت رجله ، فقيل له: ادع أحب الناس إليك ، فقال: يا رسول الله .

وقال الشاعر: على أن رجلى لا يزال امذلالها مقيما بها حتى أجيلك في فكرى .

وقال كثير: إذا مذلت رجلى ذكرتك اشتفى بدعواك من مذل بها فيهون (1) وقال جميل: وأنت لعيني قرة حين نلتقي وذكرك يشفينى إذا خدرت رجلى (2)

(1) اللسان (مذل) من غير نسبة .

(2) ديوانه 172 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت