الصفحة 6143 من 6525

* سقته إياه الشمس (1) * .

وإلى هذا الخيال أشار شاعرهم بقوله: شادن يجلو إذا ما ابتسمت عن اقاح كاقاح الرمل غر بدلته الشمس من منبته بردا ابيض مصقول الاشر .

وقال آخر: واشنب واضح عذب الثنايا كان رضابه صافى المدام كسته الشمس لونا من سناها فلاح كأنه برق الغمام .

وقال آخر: بذى اشر عذب المذاق تفردت به الشمس حتى عاد أبيض ناصعا .

والناس اليوم في صبيانهم على هذا المذهب .

وكانت العرب تعتقد أن دم الرئيس يشفى من عضة الكلب الكلب ، قال الشاعر: بناة مكارم وأساة جرح دماؤهم من الكلب الشفاء .

وقال عبد الله بن الزبير الاسدي: من خير بيت علمناه وأكرمه كانت دماؤهم تشفى من الكلب .

وقال الكميت: احلامكم لسقام الجهل شافية كما دماؤكم تشفى من الكلب .

ومن تخيلات العرب إنهم كانوا إذا خافوا على الرجل الجنون وتعرض الارواح

(1) البيت بتمامه: سقته إياة الشمس إلا لثاته أسف ولم تكدم عليه بإثمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت