الصفحة 6148 من 6525

وما نفع قلب الليث في حومة الوغى إذا كان سيف المرء ليس بقاطع ومن مذاهبهم أن صاحب الفرس المهقوع إذا ركبه فعرق تحته اغتلمت امرأته وطمحت إلى غيره ، والهقعة: دائرة تكون بالفرس ، وربما كانت على الكتف في الاكثر ، وهى مستقبحة عندهم ، قال بعضهم لصاحبه: إذا عرق المهقوع بالمرء انعظت حليلته وازداد حر عجانها .

فأجابه صاحبه: قد يركب المهقوع من ليس مثله وقد يركب المهقوع زوج حصان (1) ومن مذاهبهم إنهم كانوا يوقدون النار خلف المسافر الذى لا يحبون رجوعه ، يقولون في دعائهم: أبعده الله وأسحقه ، وأوقد نارا أثره ! قال بعضهم: صحوت وأوقدت للجهل نارا ورد عليك الصبا ما استعارا .

وكانوا إذا خرجوا إلى الاسفار أوقدوا نارا بينهم وبين المنزل الذى يريدونه ، ولم يوقدوها بينهم وبين المنزل الذى خرجوا منه تفاؤلا بالرجوع إليه .

ومن مذاهبهم المشهورة تعليق كعب الارنب ، قال ابن الاعرابي: قلت لزيد بن كثوة: أتقولون: إن من علق عليه كعب ارنب لم تقربه جنان الدار ، ولا عمار الحى ؟ قال: إى والله ، ولا شيطان الخماطة ولا جار العشيرة ، ولا غول القفر .

وقال امرؤ القيس:

(1) اللسان (هقع) دون نسبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت