فهرس الكتاب
وما نفع قلب الليث في حومة الوغى إذا كان سيف المرء ليس بقاطع ومن مذاهبهم أن صاحب الفرس المهقوع إذا ركبه فعرق تحته اغتلمت امرأته وطمحت إلى غيره ، والهقعة: دائرة تكون بالفرس ، وربما كانت على الكتف في الاكثر ، وهى مستقبحة عندهم ، قال بعضهم لصاحبه: إذا عرق المهقوع بالمرء انعظت حليلته وازداد حر عجانها .
فأجابه صاحبه: قد يركب المهقوع من ليس مثله وقد يركب المهقوع زوج حصان (1) ومن مذاهبهم إنهم كانوا يوقدون النار خلف المسافر الذى لا يحبون رجوعه ، يقولون في دعائهم: أبعده الله وأسحقه ، وأوقد نارا أثره ! قال بعضهم: صحوت وأوقدت للجهل نارا ورد عليك الصبا ما استعارا .
وكانوا إذا خرجوا إلى الاسفار أوقدوا نارا بينهم وبين المنزل الذى يريدونه ، ولم يوقدوها بينهم وبين المنزل الذى خرجوا منه تفاؤلا بالرجوع إليه .
ومن مذاهبهم المشهورة تعليق كعب الارنب ، قال ابن الاعرابي: قلت لزيد بن كثوة: أتقولون: إن من علق عليه كعب ارنب لم تقربه جنان الدار ، ولا عمار الحى ؟ قال: إى والله ، ولا شيطان الخماطة ولا جار العشيرة ، ولا غول القفر .
وقال امرؤ القيس:
(1) اللسان (هقع) دون نسبة .