الصفحة 6152 من 6525

تلفت نحو الحى حتى وجدتني وجعت من الاصغاء ليتا وأخدعا (1) ومثل ذلك كثير ، وقال بعضهم في المذهب الاول: تلفت أرجو رجعة بعد نية فكان التفاتى زائدا في بلائيا أأرجو رجوعا بعد ما حال بيننا وبينكم حزن الفلا والفيافيا ! وقال آخر ، وقد طلق امرأته فتلفتت إليه: تلفت ترجو رجعه بعد فرقة وهيهات مما ترجى أم مازن ! ألم تعلمي أنى جموح عنانه إذا كان من أهواه غير ملاين .

ومن مذاهبهم ، إذا بثرت شفة الصبى حمل منخلا على رأسه ، ونادى بين بيوت الحى: الحلا الحلا ، الطعام الطعام ، فتلقى له النساء كسر الخبز وأقطاع التمر واللحم في المنخل ، ثم يلقى ذلك للكلاب فتأكله فيبرأ من المرض ، فإن أكل صبى من الصبيان من ذلك الذى ألقاه للكلاب تمرة أو لقمة أو لحمة أصبح وقد بثرت شفته .

وانشد لامرأة: إلا حلا في شفة مشقوقة فقد قضى منخلنا حقوقه ومن مذاهبهم أن لرجل منهم كان إذا طرفت عينه بثوب آخر مسح الطارف عين المطروف سبع مرات ، يقول في الاولى: بإحدى جاءت من المدينة ، وفى الثانية: باثنتين جاءتا من المدينة ، وفي الثالثة بثلاث جئن من المدينة ، إلى أن يقول في السابعة: بسبع جئن من المدينة ، فتبرا عين المطروف .

(1) للصمة بن عبد الله ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 3: 199 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت