الصفحة 6154 من 6525

شيئا من الاواني وراءه ، وهذا مما تعمله الناس اليوم أيضا ، قال بعضهم: كسرنا القدر بعد أبى سواح فعاد وقدرنا ذهبت ضياعا .

وقال آخر: ولا نكسر الكيزان في أثر ضيفنا ولكننا نقفيه زادا ليرجعا .

وقال آخر: أما والله إن بنى نفيل لحلالون بالشرف اليفاع أناس ليس تكسر خلف ضيف أوانيهم ولا شعب القصاع .

ومن مذاهبهم قولهم: إن من ولد في القمراء تقلصت غرلته (1) ، فكان كالمختون .

ويجوز عندنا أن يكون ذلك من خواص القمر ، كما إن من خواصه ابلاء الكتان ، وأنتان اللحم ، وقد روى عن أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأيت الغلام طويل الغرلة فاقرب به من السؤدد ، وإذا رأيته قصير الغرلة كأنما ختنه القمر فأبعد به .

وقال امرؤ القيس لقيصر ، وقد دخل معه الحمام فرآه أقلف: إنى حلفت يمينا غير كاذبة لانت أغلف إلا ما جنى القمر (2) ومن مذاهبهم التشاؤم بالعطاس ، قال امرؤ القيس: * وقد أغتدى قبل العطاس بهيكل (3) * .

وقال آخر:

(1) الغرلة: القلفة ، وهى الجدة في رأس الاحليل قبل الختان .

(2) ديوانه 280 .

(3) البيت بتمامه: وقد أغتدى قبل العطاس بهيكل شديد منيع الجنب فعم المنطق ديوانه 173 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت