فهرس الكتاب
شيئا من الاواني وراءه ، وهذا مما تعمله الناس اليوم أيضا ، قال بعضهم: كسرنا القدر بعد أبى سواح فعاد وقدرنا ذهبت ضياعا .
وقال آخر: ولا نكسر الكيزان في أثر ضيفنا ولكننا نقفيه زادا ليرجعا .
وقال آخر: أما والله إن بنى نفيل لحلالون بالشرف اليفاع أناس ليس تكسر خلف ضيف أوانيهم ولا شعب القصاع .
ومن مذاهبهم قولهم: إن من ولد في القمراء تقلصت غرلته (1) ، فكان كالمختون .
ويجوز عندنا أن يكون ذلك من خواص القمر ، كما إن من خواصه ابلاء الكتان ، وأنتان اللحم ، وقد روى عن أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأيت الغلام طويل الغرلة فاقرب به من السؤدد ، وإذا رأيته قصير الغرلة كأنما ختنه القمر فأبعد به .
وقال امرؤ القيس لقيصر ، وقد دخل معه الحمام فرآه أقلف: إنى حلفت يمينا غير كاذبة لانت أغلف إلا ما جنى القمر (2) ومن مذاهبهم التشاؤم بالعطاس ، قال امرؤ القيس: * وقد أغتدى قبل العطاس بهيكل (3) * .
وقال آخر:
(1) الغرلة: القلفة ، وهى الجدة في رأس الاحليل قبل الختان .
(2) ديوانه 280 .
(3) البيت بتمامه: وقد أغتدى قبل العطاس بهيكل شديد منيع الجنب فعم المنطق ديوانه 173 .