الصفحة 6157 من 6525

ومنهم من يقول: ركبت بعيرا وطارت عليه - أي أسرعت - فلم يدركها .

وعن هذا قال الشاعر: رأى برقا فاوضع فوق بكر فلا بك ما أسال ولا أغاما (1) قال: فبنو عمرو بن يربوع إلى اليوم يدعون بنى السعلاة ، ولذلك قال الشاعر يهجوهم: يا قبح الله بنى السعلاة عمرو بن يربوع شرار النات (1) * ليسوا بأبطال ولا أكيات * .

فأبدل السين تاء وهى لغة قوم من العرب .

ومن مذاهبهم في الغول قولهم: إنها إذا ضربت ضربة واحدة بالسيف هلكت ، فإن ضربت ثانية عاشت ، وإلى هذا المعنى أشار الشاعر بقوله: فقالت: ثن ، قلت: لها رويدا مكانك ، إننى ثبت الجنان وكانت العرب تسمى أصوات الجن العزيف وتقول: إن الرجل إذا قتل قنفذا أو ورلا لم يامن الجن على فحل أبله ، وإذا أصاب إبله خطب أو بلاء حمله على ذلك ، ويزعمون إنهم يسمعون الهاتف بذلك ، ويقولون مثله في الجان من الحيات ، وقتله عندهم عظيم .

ورأى رجل منهم جانا في قعر بئر لا يستطيع الخروج منها ، فنزل وأخرجه منها على خطر عظيم ، وغمض عينيه لئلا يرى أين يدخل ، كأنه يريد بذلك التقرب إلى الجن .

(1) شروح سقط الزند 1168 .

نوادر أبى زيد 146 ، وروايته: (ردما أسال وما أعاما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت