الصفحة 6168 من 6525

وساقك الحين إلى جن تبل فاليوم أقويت وأعيتك الحيل (1) فأجابه ابن الحمارس: يا صاحب اللقحة هل أنت بجل مستمع منى فقد قلت الخطل وكثرة المنطق في الحرب فشل هيجت قمقاما من القوم بطل (2) ليث ليوث وإذا هم فعل لا يرهب الجن ولا الانس اجل * من كان بالعقوة من جن تبل (3) * .

قال: فسمعهما شيخ من الجن ، فقال: لا والله لا نرى قتل إنسان مثل هذا ثابت القلب ماضى العزيمة ، فقام ذلك الشيخ وحمد الله تعالى ثم أنشد: يا بن الحمارس قد نزلت بلادنا فأصبت منها مشربا ومناما فبدأتنا ظلما بعقر لقوحنا وأسأت لما إن نطقت كلاما فاعمد لامر الرشد واجتنب الردى إنا نرى لك حرمة وذماما وأغرم لصاحبنا لقوحا متبعا فلقد أصبت بما فعلت أثاما .

فأجابه ابن الحمارس: الله يعلم حيث يرفع عرشه إنى لاكره أن أصيب أثاما أما ادعاؤك ما ادعيت فإننى جئت البلاد ولا أريد مقاما فأسمت فيها مالنا ونزلتها لاريح فيها ظهرنا أياما فليغد صاحبكم علينا نعطه ما قد سألت ولا نراه غراما .

ثم غرم للجن لقوحا متبعا للقنفذ وولدها .

وهذه الحكاية وإن كانت كذبا إلا إنها تتضمن أدبا ، وهى من طرائف

(1) الحين: الهلاك .

(2) القمقام: السيد .

(3) العقوة: المحلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت