الصفحة 6167 من 6525

حويت مجير ، فنزل هناك ، وله امرأتان: اسم إحداهما الرباب ، والاخرى خولة ، فقالت له خولة: أرى بلدة قفرا قليلا أنيسها وإنا لنخشى إن دجا الليل أهلها .

وقالت له الرباب: أرتك برأيى فاستمع عنك قولها ولا تأمنن جن العزيف وجهلها .

فقال مجيبا لهما: ألست كميا في الحروب مجربا شجاعا إذا شبت له الحرب محربا سريعا إلى الهيجا إذا حمس الوغى فأقسم لا أعدو الغدير منكبا .

ثم صعد إلى جبل تبل فرأى شيهمة - وهى الانثى من القنافذ - فرماها فأقعصها (1) ومعها ولدها ، فارتبطه ، فلما كان الليل هتف به هاتف من الجن: يا بن الحمارس قد أسأت جوارنا وركبت صاحبنا بأمر مفظع وعقرت لقحته وقدت فصيلها قودا عنيفا في المنيع الا رفع ونزلت مرعى شائنا و ظلمتنا والظلم فاعلة وخيم المرتع فلنطرقنك بالذى أوليتنا شر يجيئك ما له من مدفع فأجابه ابن الحمارس: يا مدعى ظلمي ولست بظالم أسمع لديك مقالتي و تسمع إن كنتم جنا ظلمتم قنفذا عقرت فشر عقيرة في مصرع لا تطمعوا فيما لدى فما لكم فيما حويت وحزته من مطمع .

فأجابه الجنى: يا ضارب اللقحة بالعضب الافل قد جاءك الموت وأوفاك الاجل

(1) أقصعها: قتلها في مكانها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت