الصفحة 6175 من 6525

فأما مذهبهم في القيافة والزجر والكهانة واختلافهم في السانح والبارح ، وتشاتمهم باللفظة والكلمة وتأويلهم لها وتيمنهم بكلمة أخرى ، وما كانوا يفعلونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي فكله مشهور معروف لا حاجة لنا إلى ذكره هاهنا .

فأما لفظ أمير المؤمنين عليه السلام في قوله: (نشرة) فإن النشرة في اللغة كالعوذة والرقية ، قالوا: نشرت فلانا تنشيرا ، أي رقيته وعوذته .

وقال الكلابي: إذا نشر المسفوع فكأنما أنشط من عقال ، أي يذهب عنه ما به سريعا .

وفي الحديث إنه قال: (فلعل طبا أصابه) يعنى سحرا ، ثم عوذه ب‍ (قل أعوذ برب الناس) أي رقاه ، وكذلك إذا كتب له النشرة .

وقد عد أمير المؤمنين عليه السلام أمورا أربعة ذكر منها النشرة ، ولم يكن عليه السلام ليقول ذلك إلا عن توقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

تم الجزء التاسع عشر من شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ويليه الجزء العشرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت