فهرس الكتاب
ابن وائل ، كان من أصحاب على (ع) ، فحمل على رجل منهم فقتله غيلة ، ثم مرق بين الصفين يحكم ، وحمل على أصحاب معاوية ، فكثروه ، فرجع إلى ناحية على (ع) ، فخرج إليه رجل من همدان فقتله ، فقال شاعر همدان: وما كان أغنى اليشكرى عن التى * تصلى بها جمرا من النار حاميا غداة ينادى والرماح تنوشه * خلعت عليا بادئا ومعاويا (1) قال أبو العباس: وقد روى المحد ثون (2) أن رجلا تلا بحضرة على (ع) : قل هل أنبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنع (3) ، فقال على (ع) : أهل حروراء منهم قال أبو العباس: ومن شعر أمير المؤمنين (ع) الذى لا اختلاف فيه ، أنه قال: وكان يردده أنهم لما ساموه أنه يقر بالكفر ، ويتوب حتى يسيروا معه إلى الشام ، فقال أبعد صحبة رسول الله (ص) والتفقه في الدين أرجع كافرا ! ثم قال: يا شاهد الله على فاشهد * أنى على دين النبي أحمد .
من شك في الله فإنى مهتد (4) وذكر أبو العباس ايضا في أن عليا عليه السلام في أول خروج القوم عليه ، دعا صعصعة بن صوحان العبدى ، وقد كان وجهه إليهم وزياد بن النضر الحارثى ، مع عبد الله بن عباس ، فقال لصعصعة: بأى القوم رأيتهم أشد اطافة (5) ؟ قال: بيزيد بن قيس الارحبي ، فركب على (ع) إلى حروراء ، فجعل يتخللهم حتى صار إلى مضرب يزيد بن قيس ، فصلى فيه ركعتين ، ثم خرج فاتكا على قوسه ، وأقبل
(1) تنوشه: تتناوله (2) في الكامل: وجاء في الحديث (3) سورة الكهف 104 (4) كامل 544 (5) إطلفة ، مصدر أطاف بالشى ، إذا أحاط به (*)