الصفحة 657 من 6525

وإلى آخر وقت ، فجعل الرضى رحمه الله تعالى ما التقطه منه سردا ، وصار عند السامع كأنه يقصد به مقصدا واحدا .

فالفصل الاول وهو من أول الكلام إلى قوله: واستبددت برهانها ، يذكر فيه مقاماته في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر أيام أحداث عثمان ، وكون المهاجرين كلهم لم ينكروا ولم يواجهوا عثمان بما كان يواجهه به وينهاه عنه ، فهذا هو معنى قوله: فقمت بالامر حين فشلوا ، أي قمت بإنكار المنكر حين فشل أصحاب محمد (ص) عنه .

والفشل: الخور والجبن .

قال: ونطقت حين تعتعوا ، يقال: تعتع فلان ، إذا تردد في كلامه من عى أو حصر .

قوله: وتطلعت حين تقبعوا ، امرأة طلعة قبعه ة ، تطلع ثم تقبع رأسها ، أي تدخله كما يقبع القنفذ ، يدخل برأسه في جلده ، وقد تقبع الرجل ، أي اختبأ وضده تطلع .

قوله وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم فوتا يقول: علوتهم وفتهم وشأوتهم سبقا ، وأنا مع ذلك خافض الصوت ، يشير إلى التواضع ونفى التكبر .

قوله: فطرت بعنانها ، واستبددت برهانها ، يقول: سبقتهم .

وهذا الكلام استعارة من مسابقة خيل الحلبة .

واستبددت بالرهان ، أي انفردت بالخطر (1) الذى وقع التراهن عليه .

الفصل الثاني فيه ذكر حاله (ع) في الخلافة بعد عثمان ، يقول: كنت لما وليت الامر كالجبل لا تحركه القواصف ، يعنى الرياح الشديدة ، ومثله العواصف .

والمهمز: موضع الهمز ، وهو العيب ، وكذاك المغمز .

(1) الخطر: السبق الذى يترامى عليه في الرهان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت