الصفحة 658 من 6525

ثم قال: الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوى عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ، هذا آخر الفصل الثاني ، يقول: الذليل المظلوم أقوم بإعزازه ونصره وأقوى يده إلى أن آخذ الحق له ، ثم يعود بعد ذلك إلى الحالة التى كان عليها قبل أن أقوم بإعزازه ونصره ، والقوى الظالم أستضعفه وأقهره وأذله إلى أن آخذ الحق منه ، ثم يعود إلى الحالة التى كان عليها قبل أن أهتضمه ، لاستيفاء الحق .

الفصل الثالث من قوله: رضينا عن الله قضاءه ، إلى قوله: فلا أكون اول من كذب عليه ، هذا كلام قاله (ع) لما تفرس في قوم من عسكره أنهم يتهمونه فيما يخبرهم به عن النبي (ص) من أخبار الملاحم والغائبات ، وقد كان شك منهم جماعة في اقواله ، ومنهم من واجهه بالشك والتهمة الاخبار الواردة عن معرفة الامام على بالامور الغيبية روى ابن هلال الثقفى في كتاب الغارات عن زكريا بن يحيى العطار ، عن فضيل ، عن محمد بن على ، قال: لما قال على (ع) : سلونى قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألونني عن فئه تضل مائة ، وتهدى مائة إلا أنبأتكم بناعقتها وسائقتها ، قام إليه رجل فقال: أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقه شعر ، فقال له على (ع) : والله لقد حدثنى خليلي أن على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك ، وإن على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك ، وإن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله (ص) وكان ابنه قاتل الحسين (ع) يومئذ طفلا يحبو ، وهو سنان بن أنس النخعي .

وروى الحسن بن محبوب عن ثابت الثمالى ، عن سويد بن غفلة أن عليا (ع) ، خطب ذات يوم ، فقام رجل من تحت منبره ، فقال: يا أمير المؤمنين ، إنى مررت بوادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت