الصفحة 659 من 6525

القرى ، فوجدت خالد بن عرفطة قد مات ، فاستغفر له ، فقال (ع) : والله ما مات ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حمار .

فقام رجل آخر من تحت المنبر ، فقال: يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حمار ، وإنى لك شيعة ومحب ، فقال: أنت حبيب بن حمار ؟ قال: نعم ، فقال له ثانية: والله إنك لحبيب بن حمار ؟ فقال: إى والله ! قال: أما والله إنك لحاملها ولتحملنها ، ولتدخلن بها من هذا الباب .

وأشار بها إلى باب الفيل بمسجد الكوفة قال ثابت: فوالله مامت حتى رأيت ابن زياد ، وقد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن على (ع) ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن حمار صاحب رايته ، فدخل بها من باب الفيل .

وروى محمد بن إسماعيل بن عمرو البجلى ، قال: أخبرنا عمرو بن موسى الوجيهى ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، قال: قال على (ع) على المنبر: ما أحد جرت عليه المواسى إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا .

فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له: فما أنزل الله تعالى فيك ؟ فقام الناس إليه يضربونه ، فقال: دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟ قال: نعم ، قال: فقرأ (ع) : أ فقام الناس إليه يضربونه ، فقال: دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟ قال: نعم ، قال: فقرأ (ع) : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه (1) ثم قال: الذى كان على بينة من ربه محمد (ص) ، والشاهد الذى يتلوه أنا .

وروى عثمان بن سعيد ، عن عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير ، قال: خطب على (ع) فقال في أثناء خطبته: أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، لا يقولها أحد قبلى ولا بعدى إلا كذب ، ورثت نبى الرحمة ، ونكحت سيدة نساء هذه الامة ، وأنا خاتم الوصيين

(1) سورة هود 17 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت