الصفحة 66 من 6525

القول في شرح خطبة نهج البلاغة قال الرضي رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم"أما بعد حمد (1) الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه ، ومعاذا من بلائه ، ووسيلا إلى جنانه ، وسببا لزيادة إحسانه ."

والصلاة على رسوله ، نبي الرحمة ، وإمام الائمة ، وسراج الامة ، المنتجب من طينة الكرم ، وسلالة المجد الاقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر المورق ، وعلى أهل بيته مصابيح الظلم ، وعصم الامم ، ومنار الدين الواضحة ، ومثاقيل الفضل الراجحة .

فصلى الله عليهم أجمعين ، صلاة تكون إزاء لفضلهم ، ومكافأة لعملهم ، وكفاء لطيب أصلهم وفرعهم ، ما أنار (2) فجر طالع ، وخوى نجم ساطع (3) "."

* * * الشرح: اعلم أني لا أتعرض في هذا الشرح للكلام فيما قد فرغ من أئمة العربية ، ولا لتفسير ما هو ظاهر مكشوف ، كما فعل القطب الراوندي ، فإنه شرع أولا في تفسير قوله:"أما بعد"، ثم قال: هذا هو فصل الخطاب ، ثم ذكر ما معنى الفصل ، وأطال فيه ، وقسمه أقساما ، يشرح ما قد فرع له منه ، ثم شرح الشرح .

وكذلك أخذ يفسر قوله:"من بلائه"، وقوله:"إلى جنانه"، وقوله:"وسببا"، وقوله:"المجد"، وقوله:

(1) أ:"حمدا".

(2 - 2) ب:"ما أنار فجر ساطع ، وخوى نجم طالع".

وكذا في مخطوطة النهج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت