الصفحة 67 من 6525

"الاقدم"، وهذا كله إطالة وتضييع للزمان من غير فائدة ، ولو أخذنا بشرح مثل ذلك لوجب أن نشرح لفظه"أما"المفتوحة ، وأن نذكر الفصل بينها وبين"إما"المكسورة ، ونذكر: هل المكسورة من حروف العطف أو لا ؟ ففيه خلاف ، ونذكر هل المفتوحة مركبة أو مفردة ؟ ومهملة أو عاملة ؟ ونفسر معنى قول الشاعر: أبا خراشة أما كنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع (1) بالفتح ، ونذكر بعد لم ضمت إذا قطعت عن الاضافة ؟ ولم فتحت هاهنا حيث أضيفت ؟ ونخرج عن المعنى الذي قصدناه من موضوع الكتاب ، إلى فنون أخرى قد أحكمها أربابها .

ونبتدئ الآن فنقول: قال لي إمام من أئمة اللغة في زماننا: هو الفخار ، بكسر الفاء ، قال: وهذا مما يغلط فيه الخاصة فيفتحونها ، وهو غير جائز ، لانه مصدر"فاخر"، وفاعل يجئ مصدره على"فعال"بالكسر لا غير ، نحو: قاتلت قتالا ، ونازلت نزالا ، وخاصمت خصاما ، وكافحت كفاحا ، وصارعت صراعا .

وعندي أنه لا يبعد أن تكون الكلمة مفتوحة الفاء ، وتكون مصدر"فخر"لا مصدر"فاخر"، فقد جاء مصدر الثلاثي إذا كان عينه أو لامه حرف حلق على"فعال"، بالفتح ، نحو سمح سماحا ، وذهب ذهابا ، اللهم إلا أن ينقل ذلك عن شيخ أو كتاب موثوق به نقلا صريحا ، فتزول الشبهة .

والعصم جمع عصمة ، وهو ما يعتصم به .

والمنار: الاعلام ، واحدها منارة ، بفتح الميم .

والمثاقيل: جمع مثقال ، وهو مقدار وزن الشئ ، تقول مثقال حبة ، ومثقال قيراط ، ومثقال دينار .

وليس كما تظنه العامة أنه اسم للدينار خاصة ، فقوله:"مثاقيل الفضل"، أي زنات الفضل ، وهذا من باب الاستعارة .

وقوله:"تكون إزاء لفضلهم"، أي مقابلة له .

ومكافأة بالهمز ، من كافأته أي جازيته ، وكفاء ، بالهمز والمد ، أي نظيرا .

(1) البيت لعباس بن مرداس السلمي ، وأبو خراشة كنية خفاف بن ندبة .

"اللسان 8: 183".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت