فهرس الكتاب
فشهد بما سمع ، فقام ستة ممن عن يمينه ، من أصحاب رسول الله (ص) ، وستة ممن على شماله من الصحابة أيضا فشهدو أنهم سمعوا رسول الله (ص) يقول ذلك اليوم ، وهو رافع بيدى على (ع) : من كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر ، من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبه ، وابغض من أبغضه (1) .
وروى عثمان بن سعيد عن يحيى التيمى ، عن الاعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، قال: قام أعشى باهلة (2) وهو غلام يومئذ حدث إلى على (ع) ، وهو يخطب ويذكر الملاحم ، فقال: يا أمير المؤمنين ، ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة ! فقال على (ع) : إن كنت آثما فيما قلت يا غلام ، فرماك الله بغلام ثقيف ، ثم سكت ، فقام رجال فقالوا: ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال: غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك لله حرمة إلا انتهكها ، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه ، فقالوا: كم يملك يا أمير المؤمنين ؟ قال: عشرين إن بلغها ، قالوا: فيقتل قتلا أم يموت موتا ؟ قال: بل يموت حتف أنفه بداء البطن ، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه .
قال إسماعيل بن رجاء: فوالله لقد رأيت بعينى أعشى باهلة ، وقد أحضر في جملة الاسرى الذين أسروا من جيش عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث بين يدى الحجاج ، فقرعه ووبخه ، واستنشده شعره الذى يحرض فيه عبد الرحمن على الحرب ، ثم ضرب عنقه في ذلك المجلس .
وروى محمد بن على الصواف ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن شمير بن سدير الازدي قال: قال على (ع) لعمرو بن الحمق الخزاعى: أين نزلت يا عمرو ؟ قال:
(1) نقله الحب الطبري في الرياض النضرة (2: 169) ، .
تحدث عن طرقه هناك .
(2) أعشى باهلة (اسمه عامر بن الحارث ، صاحب ، للرثية المشهورة في أخيه لامه المنتشر .