الصفحة 662 من 6525

في قومي ، قال: لا تنزلن فيهم ، قال: فأنزل في بنى كنانة جيراننا ؟ قال: لا قا: فأنزل في ثقيف ؟ قال: فما تصنع بالمعرة والمجرة ؟ قال وما هما قال عنقان نار ، يخرجان من ظهر الكوفة ، يأتي أحدهما على تميم وبكر بن وائل ، فقلما يفلت منه أحد ، ويأتى العنق الاخر ، فيأخذ على الجانب الاخر من الكوفة ، فقل من يصيب منهم ، إنما يدخل الدار فيحرق البيت والبيتين .

قال: فأين أنزل ؟ قال: أنزل في بنى عمرو بن عامر ، من الازد ، قال: فقال قوم حضروا هذا الكلام: ما نراه إلا كاهنا يتحدث بحديث الكهنة ، فقال: يا عمرو ، إنك المقتول بعدى ، وإن رأسك لمنقول ، وهو اول رأس ينقل في الاسلام والويل لقاتلك ! أما إنك لا تنزل بقوم إلا أسلموك برمتك ، إلا هذا الحى من بنى عمرو بن عامر من الازد ، فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك ، قال: فوالله مامضت الايام حتى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في بعض أحياء العرب ، خائفا مذعورا ، حتى نزل في قومه من بنى خزاعه ، فأسلموه ، فقتل وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام ، وهو أول رأس حمل في الاسلام من بلد إلى بلد .

وروى إبراهيم بن ميمون الازدي عن حبة العرنى ، قال: كان جويرية بن مسهر العبدى صالحا ، وكان لعلى بن أبى طالب صديقا ، وكان على يحبه ، ونظر يوما إليه وهو يسير ، فناداه يا جويرية ، الحق بى ، فإنى إذا رأيتك هويتك قال إسماعيل بن أبان فحدثني الصباح ، عن مسلم عن حبة العرنى ، قال: سرنا مع على (ع) يوما فالتفت فإذا جويرية خلفه بعيدا ، فناداه: يا جويرية ، الحق بى لا أبالك ! ألا تعلم أنى أهواك وأحبك ! قال: فركض نحوه ، فقال له: إنى محدثك بأمور فاحفظها ، ثم اشتركا في الحديث سرا ، فقال له جويرية: يا أمير المؤمنين ، إنى رجل نسى (1) ، فقال له: إنى أعيد عليك

(1) النسى: الكثير النسيان (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت