الصفحة 670 من 6525

(38) ومن خطبه له (ع) وإنما سميت الشبهة شبهة لانها تشبه الحق ، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى .

وأما أعداء الله فدعاؤهم فيها (1) الضلال ، ودليلهم العمى ، فما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبه .

هذان فصلان ، أحدهما غير ملتئم مع الاخر ، بل مبتور عنه ، وإنما الرضى رحمه الله تعالى كان يلتقط الكلام التقاطا ، ومراده أن يأتي بفصيح كلامه (ع) ، وما يجرى مجرى الخطابه والكتابة ، فلهذا يقع في الفصل الواحد الكلام الذى لا يناسب بعضه بعضا ، وقد قال الرضى ذلك في خطبة الكتاب (2) .

أما الفصل الاول فهو الكلام في الشبهة ، ولما ذا سميت شبهة ، قال (ع) لانها تشبه الحق ، وهذا هو محض ما يقوله المتكلمون ، ولهذا يسمون ما يحتج به أهل الحق دليلا ، ويسمون ما يحتج به أهل الباطل شبهة .

قال: فأما أولياء الله فضياؤهم في حل الشبهة اليقين ، ودليلهم سمت الهدى ، وهذا حق لان من اعتبر مقدمات الشبة وراعى الامور اليقينية ، وطلب المقدمات المعلومة قطعا ، انحلت الشبهة ، وظهر له فسادها من أين هو ؟ ثم قال: وأما أعداء الله فدعاؤهم

(1) ساقطة من مخطوطة النهج .

(2) الجزء الاول ص 53 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت