الصفحة 671 من 6525

الضلال ، ودليلهم العمى ، وهذا حق ، لان المبطل ينظر في الشبهة ، لانظر من راعى الامور اليقينية ، ويحلل المقدمات إلى القضايا المعلومة ، بل يغلب عليه حب المذهب ، وعصبية أسلافه ، وإيثار نصره من قد ألزم بنصرته ، فذاك هو العمى والضلال ، اللذان أشار أمير المؤمنين إليهما فلا تنحل الشبهة له ، وتزداد عقيدته فسادا ، وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية الكلام في توليد النظر للعلم ، وأنه لا يولد الجهل .

الفصل الثاني ، قوله ، لا ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبه ، هذا كلام أجنبي عما تقدم ، وهو ماخوذ من قوله تعالى: قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ، (1) ، وقوله أينما تكونوا يدرككم الموت (2) ، وقوله: فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (3) .

(1) سورة آل عمران 154 (2) سورة النساء 78 .

(3) سورة الاعراف 34 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت