الصفحة 672 من 6525

(39) ومن خطبه له (ع) منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ، ولا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ! ما تنتظرون بنصركم ربكم ! أما دين يجمعكم ، ولا حمية تحمشكم ! أقوم فيكم مستصرخا ، وأناديكم متغوثا ، فلا تسمعون لى قولا ، ولا تطيعون لى أمرا ، حتى تكشف الامور عن عواقب المساءة ، فما يدرك بكم ثار ، ولا يبلغ بكم مرام .

دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجر جرتم جرجرة الجمل الاسر ، وتثاقلتم تثاقل النضو الادبر ، ثم خرج إلى منكم جنيد متذائب ضعيف ، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون .

قال الرضى رحمه الله قوله (ع) : متذائب أي مضطرب ، من قولهم: تذاءبت الريح ، أي أضطرب هبوبها ، ومنه سمى الذئب ذئبا لاضطراب مشيته .

منيت ، أي بليت .

وتحمشكم تغضبكم ، أحمشه أي أغضبه .

والمستصرخ: المستنصر .

والمتغوث: القائل واغوثاه !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت