الصفحة 673 من 6525

والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته ، وأكثر ما يكون ذلك عند الاعياء والتعب .

والجمل الاسر: الذى بكركرتة دبرة (1) .

والنضو: البعير المهزول .

والادبر: الذى به دبر ، وهو المعقور من القتب وغيره .

هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين (ع) في غارة النعمان بن بشير الانصاري على عين التمر (2) .

أمر النعمان بن بشير مع على ومالك بن كعب الارحبي ذكر صاحب الغارات أن النعمان بن بشير ، قدم هو وأبو هريرة على على (ع) من عند معاوية ، بعد أبى مسلم الخولانى ، يسالانه أن يدفع قتلة عثمان إلى معاوية ليقيدهم بعثمان ، لعل الحرب أن تطفا ، ويصطلح الناس ، وإنما أراد معاوية أن يرجع مثل النعمان وأبى هريرة من عند على (ع) إلى الناس ، وهم لمعاوية عاذرون ، ولعلى لائمون وقد علم معاوية أن عليا لا يدفع قتلة عثمان إليه فأراد أن يكون هذان يشهدان له عند أهل الشام بذلك ، وأن يظهر عذره ، فقال لهما ، ائتيا عليا فانشداه الله وسلاه بالله لما دفع إلينا قتلة عثمان ، فإنه قد آواهم ومنعهم ، ثم لا حرب بيننا وبينه ، فإن أبى فكونوا شهداء الله عليه .

وأقبلا على الناس فأعلماهم ذلك ، فأتيا إلى على (ع) ، فدخلا عليه ، فقال له أبو هريرة: يا أبا حسن ، أن الله قد جعل لك في الاسلام فضلا وشرفا ، أنت ابن عم محمد رسول الله (ص) ، وقد بعثنا إليك ابن عمك معاوية ، يسألك أمرا تسكن به هذه

(1) الكركرة ، بانكسر: زور البعير .

والدبرة: قرحة الدابة .

(2) عين التمر: بلدة في طرف البادية ، على غربي الفرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت