الصفحة 676 من 6525

اخرجوا هدا كم الله إلى مالك بن كعب أخيكم ، فإن النعمان بن بشير قد نزل به في جمع من أهل الشام ، ليس بالكثير ، فانهضوا إلى إخوانكم ، لعل الله يقطع بكم من الكافرين طرفا ، ثم نزل .

فلم يخرجوا ، فأرسل إلى وجوههم وكبر ائهم ، فأمرهم أن ينهضوا ويحثوا الناس على المسير ، فلم يصنعوا شيئا ، واجتمع منهم نفر يسير نحو ثلثمائة فارس أو دونها ، فقام (ع) ، فقال: ألا إنى منيت بمن لا يطيع الفصل الذى شرحناه إلى آخره ، ثم نزل .

فدخل منزله ، فقام عدى بن حاتم ، فقال: هذا والله الخذلان ، على هذا بايعنا أمير المؤمنين ، ثم دخل إليه فقال: يا أمير المؤمنين ، إن معى من طيئ ألف رجل لا يعصوننى ، فإن شئت أن أسير بهم سرت .

قال: ما كنت لاعرض قبيلة واحدة من قبائل العرب للناس ولكن اخرج إلى النخيلة فعسكر بهم ، وفرض على (ع) لكل رجل سبعمائة ، فاجتمع إليه ألف فارس ، عدا طيئا أصحاب عدى بن حاتم .

وورد على على (ع) الخبر بهزيمة النعمان بن بشير ونصرة مالك بن كعب فقرأ الكتاب على أهل الكوفة وحمد الله وأثنى عليه ، ثم نظر إليهم وقال هذا بحمد الله وذم أكثركم .

فأما خبر مالك بن كعب مع النعمان بن بشير ، قال عبد الله بن حوزة الازدي: قال كنت مع مالك بن كعب حين نزل بنا النعمان بن بشير ، وهو في ألفين ، وما نحن إلا مائة ، فقال لنا: قاتلوهم في القرية ، واجعلوا الجدر في ظهوركم ، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة واعلموا أن الله تعالى ينصر العشرة على المائة ، والمائة على الالف ، والقليل على الكثير .

ثم قال: إن أقرب من هاهنا إلينا من شيعة أمير المؤمنين وأنصاره وعماله قرظة بن كعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت