الصفحة 679 من 6525

ومن كلام له (ع) للخوارج لما سمع قولهم: لا حكم إلا لله قال: كلمه حق يراد بها باطل ، نعم إنه لا حكم إلا لله ولكن هؤلاء يقولون: لا إمرة (1) .

وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر ، يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ الله فيها الاجل ، ويجمع به الفئ ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوى ، حتى يستريح بر ، ويستراح من فاجر وفى روايه أخرى أنه (ع) لما سمع تحكيمهم قال: حكم الله أنتظر فيكم .

وقال: أما الامرة البرة فيعمل فيها التقى ، وأما الامرة الفاجرة فيتمتع فيها (2) الشقى ، إلى أن تنقطع مدته ، وتدركه منيته .

اختلاف الرأى في القول بوجوب الامامة هذا نص صريح منه (ع) ، بأن الامامة واجبة ، وقد اختلف الناس في هذه

(1) ب: (لاإمرة إلا لله) وما أثبته عن ا ، ج ومخطوطة النهج .

(2) ا: (بها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت