الصفحة 688 من 6525

وما يعلم العالي متى هبطاته * وإن سار في ريح الغرور مسلما أبو هريرة يرفعه: (اللهم إنى أعوذ بك من الجوع فبئس الضجيع ، وأعوذ بك من الجوع فبئس الضجيع ، وأعوذ بك من الخيانة فبئست البطانة ! وعنه مرفوعا: المكر والخديعة والخيانة في النار .

قال مروان بن محمد لعبد الحميد الكاتب ، عند زوال أمره: أرى أن تصير إلى هؤلاء ، فلعلك أن تنفعني في مخلفي ، فقال: وكيف لى بعلم الناس جميعا أن هذا عن رأيك ! إنهم ليقولون كلهم: إنى غدرت بك ، ثم أنشد: وغدري ظاهر .

لا شك فيه * لمبصره وعذرى بالمغيب فلما ظفر به عبد الله بن على ، قطع يديه ورجليه ، ثم ضرب عنقه .

كان يقال: لا يغدر غادر إلا لصغر همته عن الوفاء ، واتضاع قدره عن احتمال المكاره في جنب نيل المكارم .

من كلام أمير المؤمنين (ع) : الوفاء لاهل الغدر غدر ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله تعالى .

قلت: هذا إنما يريد به إذا كان بينهما عهد ومشارطة فغدر أحد الفريقين ، وخاس بشرطه ، فإن للاخر أن يغدر بشرطه أيضا ولا يفى به .

ومن شعر الحماسة ، واسم الشاعر العارق الطائى (1) .

(1) واسمه أيضا قيس بن جروة الطائى ، والابيات في ديوان الحماسة بشرح المرزوق 3: 1466 ، 1467 .

قال الشارح:(كان عمرو بن هند غزا اليمامة فأحفق ورجع منفضا ، فمر بطئ - وكانوا في ذمته - بكتاب عقد اكتتبه لهم ، وعهد أحكمه معهم فقال زرارة بن عدس له: أبيت اللعن ! أصب من هذا الحى شيئا .

قال: ويلك ! إن لهم عقدا لا يجوز لنا تخطيه .

فأخذ زرارة يهون أمر العهد عليه ، ويحسن الايقاع بهم ، فلم يزل يفتل له في الذروة والغارب معه لشئ كان في نفسه على طئ ، حتى أصاب أذوادا ونساء ، فهجا عارق عمرو بن هند بأبيات يعصب بها رأسه فيها بالغدر الذى كان منه ، فوقعت الابيات إلى عمرو بن هند ، فتوعد عارقا وحلف أنه يقتله ، فاتصلت مقالته بعارق ، فقال هذه الابيات) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت