الصفحة 687 من 6525

ومن الاخبار النبوية المرفوعة في ذم الغدر: (ذمة المسلمين واحدة ، فإن أجارت عليهم أمة منهم ، فلا تخفروا جوارها ، فإن لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة(1) .

)وروى أبو هريرة ، قال: مر رسول الله (ص) برجل يبيع طعاما فسأله: كيف تبيع ؟ فأخبره ، فأمر أبا هريرة أن يدخل فيه يده ، فأدخلها فإذا هو مبلول ، فقال رسول الله (ص) : ليس منا من غش قال بعض الملوك لرسول ورد إليه من ملك آخر: أطلعني على سر صاحبك ، فقال: أيها الملك ، إنا لا نستحسن الغدر ، وإنه لو حول ثواب الوفاء إليه لما كان فيه عوض من قبحه ، ولكان سماجة اسمه ، وبشاعة ذكره ، ناهيين عنه .

مالك بن دينار: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة .

وقع جعفر بن يحيى على ظهر كتاب كتبه على بن عيسى بن ماهان إلى الرشيد ، يسعى (2) فيه بالبرامكة ، فدفعه الرشيد إلى جعفر ، يمن به عليه ، وقال: أجبه عنه ، فكتب في ظاهره: حبب الله إليك الوفاء يا أخي فقد أبغضته ، وبغض إليك الغدر فقد أحببته ، إنى نظرت إلى الاشياء حتى أجد لك فيها مشبها فلم أجد ، فرجعت إليك ، فشبهتك بك ، ولقد بلغ من حسن ظنك بالايام أن أملت السلامة مع البغى ، وليس هذا من عاداتها .

والسلام .

كان العهد في عيسى بن موسى بن محمد بعد المنصور بكتاب كتبه السفاح ، فلما طالت أيام المنصور ، سامه أن يخلع نفسه من العهد ، ويقدم محمدا المهدى عليه ، فكتب إليه عيسى: بدت لى أمارات من الغدر شمتها * أرى ما بدا منها سيمطركم دما

(1) مقله السيوطي في الجامع الصغير 2: 30 عن الحاكم ، مع اختلاف في الرواية (2) السعي هنا: الوشاية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت