الصفحة 686 من 6525

إن رسول الله (ص) نهى أن يبيت المشركون ، وتوارث بنوه (ع) هذا الخلق الابى .

أراد المضاء أن يبيت عيسى بن موسى فمنعه إبراهيم بن عبد الله (1) .

وأرسل لما ظهر بالبصرة إلى محمد بن قحطبة مولى باهلة وكان قد ولى لابي جعفر المنصور بعض أعمال بفارس ، فقال له: هل عندك مال ! قال: لا ، قال: آلله ؟ قال: آلله قال: خلواسبيله ، فخرج ابن قحطبة ، وهو يقول بالفارسة ، ليس هذا من رجال أبى جعفر .

وقال لعبد الحميد بن لاحق: بلغني أن عندك مالا للظلمة ، يعنى آل أبى أيوب الموريانى كاتب المنصور ، فقال: مالهم عندي مال ، قال: تقسم بالله ! قال: نعم ، فقال: إن ظهر لهم عندك مال لاعدنك كذابا (2) .

وأرسل إلى طلحة الغدرى وكان للمنصور عنده مال: بلغنا ، أن عندك مالا فأتنا به ، فقال: أجل ، إن عندي مالا ، فإن أخذته منى أغرمنيه أبو جعفر فأضرب عنه .

وكان لغير إبراهيم (ع) من آل أبى طالب من هذا النوع أخبار كثيرة وكان القوم أصحاب دين ليسوا من الدنيا بسبيل ، وإنما يطلبونها ليقيموا عمود الدين بالامرة فيها فلم يستقم لهم ، والدنيا إلى أهلها أميل .

(1) هو إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب ، دخل البصرة على عهد أبى جعفر المنصور ودعا الناس إلى أخيه محمد بن عبد الله فبايعه كثيرون من أهلها ، ثم استولى على الاهواز وواسط ، ولم يزل بها حتى ؤتاه نعى أخيه محمد قبل فطر سنة 145 بثلانة أيام ، فأرسل إليه أبو جعفر قائده عيسى بن موسى ، فخرج إبراهيم لملاقاته ، والتقيا عند با خمرى وكانت العاقبة لعيسى ، وقتل إبراهيم لخمس ليال بقين من ذى القعدة سنة 145 ، والمضاء أحد رجاله .

مقاتل الطالبيين 315 وما بعدها ، وتاريخ الطبري (حوادث سنة 145) .

(2) مقاتل الطالبيين 333 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت