الصفحة 69 من 6525

في كتاب ، إذ كان أمير المؤمنين عليه السلام مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ، ومنه عليه السلام ظهر مكنونها ، وعنه أخذت قوانينها ، وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب ، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ ، ومع ذلك فقد سبق وقصروا ، وقد تقدم وتاخروا ، لان كلامه عليه السلام الكلام الذي عليه مسحة من العلم الالهي ، وفيه عبقة من الكلام النبوي"."

* * * الشرح: عنفوان السن: أولها .

ومحاجزات الايام: ممانعاتها .

ومماطلات الزمان: مدافعاته .

وقوله:"معجبين"ثم قال: و"متعجبين"، ف‍"معجبين"من قولك: أعجب فلان برأيه ، وبنفسه فهو معجب بهما ، والاسم العجب بالضم ، ولا يكون ذلك إلا في المستحسن ، و"متعجبين"من قولك: تعجبت من كذا ، والاسم العجب .

وقد يكون في الشئ يستحسن ويستقبح ويتهول منه ويستغرب ، مراده هنا التهول والاستغراب ، ومن ذلك قول أبي تمام: أبدت أسى إذ رأتني مخلس القصب * وآل ما كان من عجب إلى عجب (1) يريد أنها كانت معجبة به أيام الشبيبة لحسنه ، فلما شاب انقلب ذلك العجب عجبا ، إما استقباحا له أو تهولا منه واستغرابا .

وفي بعض الروايات:"معجبين ببدائعه"، أي أنهم يعجبون غيرهم .

والنواصع: الخالصة .

وثواقب الكلم: مضيئاتها ، ومنه الشهاب الثاقب .

وحذا كل قائل: اقتفى واتبع .

وقوله:"مسحة"يقولون .

على فلان مسحة من جمال ، مثل قولك: شئ ، وكأنه هاهنا يريد ضوءا وصقالا .

وقوله:"عبقة"، أي رائحة ،

(1) ديوانه 1: 115 ، مطلع قصيدة يمدح فيها الحسن بن سهل .

المخلس ، من قولهم: أخلس رأسه إذا صار فيه بياض وسواد .

والقصب: جمع قصبة ، وهي خصلة من الشعر تجعل كهيئة القصبة الدقيقة .

"من شرح الديوان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت