الصفحة 697 من 6525

أو على وجه الاكراه أو الغلط ، ولو كان الحاضر هناك من علم من حاله الاختلاط بالمنكر لجوز حضوره للفساد ، بل كان ذلك هو الظاهر من حاله .

ثم قال: واعلم أن الكلام فيما يدعى من الحدث والتغير فيمن ثبت توليه ، قد يكون من وجهين: أحدهما: هل علم بذلك أم لا ؟ والثانى: أنه مع يقين حصوله: هل هو حدث يؤثر في العدالة أم لا ؟ ولا فرق بين تجويز ألا يكون حدث أصلا ، وبين أن يعلم حدوثه ، ويجوز ألا يكون حدثا .

ثم قال: كل محتمل لو أخبر الفاعل أنه فعله على أحد الوجهين ، وكان يغلب على الظن صدقه لوجب تصديقه ، فإذا عرف من حاله المتقررة في النفوس ما يطابق ذلك جرى مجرى الاقرار ، بل ربما كان أقوى ، ومتى لم نسلك هذه الطريقة في الامور المشتبهة لم يصح في أكثر من نتولاه ونعظمه أن تسلم حاله عندنا ، فإنا لو رأينا من يظن به الخير ، يكلم امرأة حسناء في الطريق لكان ذلك من باب المحتمل ، فإذا كان لو أخبر أنها أخته أو امرأته لوجب ألا نحول عن توليه ، فكذلك إذا كان قد تقدم في النفوس ستره وصلاحه ، فالواجب أن نحمله على هذا الوجه .

ثم قال: وقول الامام له مزية في هذا الباب ، لانه آكد من غيره ، وأما ما ينقل عن رسول الله (ص) فإنه وإن لم يكن مقطوعا به يؤثر في هذا الباب ، ويكون أقوى مما تقدم .

ثم قال: وقد طعن الطاعنون فيه بأمور متنوعة مختلفه ، ونحن نقدم على تلك المطاعن كلاما مجملا ، يبين بطلانها على الجملة ، ثم نتكلم عن تفصيلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت