الصفحة 709 من 6525

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الواحد العدل الكريم .

واعلم أن الذى ذكره المرتضى رحمة الله تعالى ، وأورده على قاضى القضاة (1) جيد ولازم ، متى ادعى قاضى القضاة أن العدالة إذا ثبتت ظنا أو قطعا لم يجز العدول عنها والتبرؤ إلا بما يوجب القطع ، ويعلم به علما يقينيا زوالها ، فأما إذا ادعى أن المعلوم لا يزول إلا بما يوجب العلم ، فلا يرد عليه ما ذكره المرتضى رحمه الله تعالى .

وله أن يقول: قد ثبتت بالاجماع إمامة عثمان ، والاجماع دليل قطعي عند أصحابنا ، وكل من ثبتت إمامته ثبتت عدالته بالطريق التى بها ثبتت إمامته ، لانه لا يجوز أن تكون إمامته معلومة وشرائطها مظنونة ، لان الموقوف على المظنون مظنون ، فتكون إمامته مظنونة ، وقد فرضناها معلومة ، وهذا خلف ومحال .

وإذا كانت عدالته معلومة لم يجز القول بانتفائها وزوالها إلا بأمر معلوم .

والاخبار التى رويت في أحداثه أخبار آحاد لا تفيد العلم ، فلا يجوز العدول عن المعلوم بها ، فهذا الكلام إذا رتب هذا الترتيب اندفع به ما اعترض به المرتضى رحمة الله تعالى .

(1) انظر ص 24 من الجزء الثاني ، وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت